الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
387
الغيبة ( فارسي )
قال : وكان يوم النوبة يحضر من النّاس شيء عظيم ، ويغصّ الشارع بالدوابّ والبغال والحمير والضجّة ، فلا يكون لأحد موضع يمشي ولا يدخل بينهم . قال : فإذا جاء أستاذي سكنت الضجّة ، وهدأ صهيل الخيل ونهاق الحمير ، قال : وتفرّقت البهائم حتّى يصير الطريق واسعا لا يحتاج ( أن يتوقّى من الدوابّ تحفّه ليزحمها ) ، ثمّ يدخل فيجلس في مرتبته الّتي جعلت له ، فإذا أراد الخروج وصاح البوّابون : هاتوا دابّة أبي محمّد سكن صياح النّاس وصهيل الخيل ، فتفرّقت الدوابّ حتّى يركب ويمضي . وقال الشاكريّ : واستدعاه يوما الخليفة وشقّ ذلك عليه ، وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده على مرتبته من العلويّين والهاشميّين ، فركب ومضى إليه ، فلمّا حصل